منتدى الشباب العامل لولاية تبسة

منتدى يهتم بالشباب العامل بولاية تبسة تابع للاتحاد العام للعمال الجزائريين


    الجذور النقابية الجزائرية ج 6

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    المساهمات : 28
    تاريخ التسجيل : 17/02/2009

    الجذور النقابية الجزائرية ج 6

    مُساهمة  Admin في الثلاثاء فبراير 17, 2009 11:08 pm

    مكانة المرأة
    توجد لجنة وطنية للنساء العاملات على مستوى الاتحاد .ع.ع.ج أنشئت في أكتوبر 2000 بدعم وتوجيه ومتابعة من الإمين العام عبد المجيد سيدي السعيد وكان الهدف من تأسيسها التكفل بالمسائل الخاصة بظروف المرأة العاملة وتتشكل من (91) عضوة تمثلن 48 ولاية.
    لانبالغ القول بأن ما ذكر آنفا لا يشكل الهدف الوحيد من تأسيس اللجنة الوطنية للمرأة، أو القول أن مجرد الإعلان عن تأسيسها يعني أننا قد وجدنا حلا نهائيا لإنخراط المرأة في النقابة. ولأدل على ذلك النسبة الضئيلة التي تعكسها مشاركة المرأة العاملة في فعاليات المؤتمر الوطني الأخير الذي لم يشهد إلا مشاركة (08) مندوبات ضمن (800) مندوب.
    إن مثل هذا الرقم الضئيل يعطي فكرة واضحة حول المسافة الواجب قطعها حتى نتمكن من إسماع أصوات نصف سكان المجتمع. إن مكانة المرأة في صفوف الاتحاد.ع.ع.ج تبقى مرتبطة عضويا بالظروف العامة للمرأة في الجزائر.
    وبالرغم من ضعف تمثيل المرأة في عالم الإقتصاد بالقياس لعددهن الكبير وممارستهن للمسؤوليات ، إلا أن المرأة تبقى عنصرا فاعلا في القطاعات المهيكلة. إذ أنه منذ 1970 تستقطب القطاعات الأكثر تأهيلا أو حاملي المؤهلات الكبرى التشغيل النسوي، فأزيد من %53 من النساء يتمتعن بمستو تأهيليا ثانويا او عاليا في مقابل % 25 من الرجال.
    أما فيما يخص نسب النجاح في البكالوريا، فإنها تسجل تفوق الناجحات على الناجحين، هذا في حين يشكل التشغيل النسوي في القطاع الصحي 50% وفي القطاع التربوي العالي 30% و 45% من مجموع أفراد التعليم الإبتدائي و الثانوي.
    أما في قطاع النسيج، فإن هناك حوالي 1000 إمرأة في 1990، وقد وصل الرقم إلى أزيد من 13.000 في 1997. في المقابل، فإن التشخيص الأكثر سوادا يكمن في الملاحظة التالية: في 1993: 3% فقط من النساء الناشطات تمت ترقيتهن إلى مناصب عليا في الدولة، وأن 23.5% منهن ينتسبن إلى النظام القضائي .
    تعاني المرأة من هشاشة التشغيل وضغط المجتمع وهن الضحية الأولى لبرامج وخطط التسوية الهيكلية النيو- ليبيرالية- كما تشير إليه رئيسة اللجنة الوطنية للنساء العاملات السيدة سمية صالحي التي تصرح في هذا الشأن" "إن جميع الأخوات المنضويات تحت لواء اللجنة الوطنية للنساء العاملات يعتبرن أنفسهن منخرطات في معركة الإصلاحات الاقتصادية من أجل حماية المؤسسات العمومية و المحافظة على التشغيل و المكاسب الاجتماعية التي يهددها الإنتحار الإقتصادي الليبيرالي.. فالعاملات هن غالبا أول من يذهبن ضحية التسريحات من العمل.. إنهن يعانين أكثر من الرجال نتيجة هشاشة العمل المتصاعد وسيفقدنا دفاعهن اذ انسحبت الدولة من الجهد التربوي المعمم".
    تأمل النساء في تحسين ملموس لمستوى نشاط المرأة وأن هذا التحسين يجيب أن يكون جزءا من سياسة اقتصادية شاملة تستهدف الرفع من مستويات التشغيل النسوي وتأسيس المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
    أما فيما يتعلق بالنظام القانوني للمرأة داخل المجتمع، فإن النساء النقابيات يعتبرون قانون الأسرة الساري المفعول بمثابة "قانون اللاعدل وهن يطالبن بإلغائه وبضرورة أن يكرس القانون في هذا الشأن ما يضمن ويكرس المساواة بين الجنسين.
    بتمثيليته القوية: الاتحاد.ع.ع.ج يصبح شريكا اجتماعيا لا يمكن تجاوزه
    انتقل الاتحاد.ع.ع.ج من نقابة وحيدة للعمال الأجراء وكجزء لا يتجزأ من السلطة إلى نقابة مستقلة عن الأحزاب السياسية و"شريك اجتماعي لا يمكن تجاوزه". وهي الاستقلالية التي أكسبت المركزية النقابية تواجدا ميدانيا ملموسا يعكس تمثيليتها القوية والواسعة في عالم الشغل وكرست الطابع الواقعي والبناء لمقترحاته. إذ يتصل الاتحاد.ع.ع.ج مباشرة بالحكومة وبأعلى المستويات، إن كانت الظروف الاجتماعية تتطلب ذلك (تدهور ظروف معيشة وحياة العمال والأجراء، المخاطر على مناصب العمل، إغلاق المؤسسات، محاولات الخوصصة المتوحشة..).
    وعليه، فقد تمكنت المنظمة النقابية طوال السنوات الماضية، من المحافظة على حقوق العمال في مجال الأجور وضمان حقوقهم عندما يكونون في بطالة وحماية مناصب العمل على مستوى المؤسسات نتيجة المفاوضات على المستويين الثنائي والثلاثي أو على المستويات الوطنية وفروع النشاط والمؤسسات.
    وفي هذا الظرف الاقتصادي المتميز بالانفتاح الاقتصادي على الاتحاد الأوروبي ومنظمة التجارة الدولية، فإن الاتحاد.ع.ع.ج قد اعتمد الواقعية، وإن كان لا يرفض مبدئيا الانفتاح، فإنه يأمل ويطالب بأن يكون هذا الانفتاح تدرجيا وممنهجا في كل الحلات وفقا لمصلحة كل طرف.إن ما يرفضه الاتحاد.ع.ع.ج هي تلك الضبابية المصاحبة للنشاطات المعتمدة التي يتم فيها تغييب الوضوح في البرامج والسياسات الاقتصادية والاجتماعية.
    حول هذه المسألة بالذات، يقوم الاتحاد.ع.ع.ج بتدعيم موقفه ضمن منطق توافقي مع أرباب أعمال المؤسسات الصغيرة والمتوسطة العمومية منها والخاصة حتى يتمكن من مجابهة المخاطر التي تفرزها انفتاحية غير محضر لها على النشاطات الانتاجية ومواطن الشغل. فالاتحاد.ع.ع.ج هو في قلب المناقشات التي تجري في الوطن ومئات الآلاف من العمال الذين يمثلهم، بالإضافة إلى عائلات هؤلاء الذين هم أولى ضحايا الإجراءات الاقتصادية والاجتماعية التي تضر مباشرة وضعياتهم المعيشية، وهم ينتظرون من الاتحاد.ع.ع.ج أن يصهر على مصالحهم التي لا تتناقض مع مصالح الوطن.
    وفي هذا الإطار، يشارك الاتحاد.ج.ج.ع في عديد المجالس الإدارية لمؤسسات التأمينات والحماية الجتماعية: الصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية (كناس)؛ الصندوق الوطني للتقاعد، الصندوق الوطني للتأمين من البطالة، الصندوق الوطني للعطل المدفوعة الأجر لقطاع البناء والأشغال العمومية الصندوق الوطني لمعادلة الخدمات الاجتماعية، وهي الصناديق التي يؤدي على مستواها ممثلوا الاتحاد.ع.ع.ج دورا هاما في توجيه الاستراتيجية التي تؤطر البرامج والخطط التي يتم تطويرها من قبل هذه المؤسسات.
    ليس من السهل دوما بالنظر للتعقد و التطور السريع للحقائق في العالم أن يستلهم النقابيون الجزائريون ويكون لديهم التقييم الحقيقي للعلاقات الميدانية، وعليه، فإن زعيمهم النقابي السيد عبد المجيد سيدي السعيد يجتهد بكل عناية وحرص شديدين من أجل استغلال جميع المناسبات و الفرص المتاحة حتى تكون لفائدة العمال.
    فالإتحاد.ع.ع.ج هو اليوم منخرط في طريق الحداثة وهو حريص شديد الحرص على تكييف أهدافه وطرق عمله في جزائر تمكنت من تحقيق التوازنات الاقتصادية الكبرى، و مع هذا يبقى الإقتصاد خارج دائرة المحروقات ، ضعيفا و هشا.
    إن طريق التنمية الليببرالية المفروض على البلاد، على غرار الدول الأخرى، يفرز حتما في طريقه نتائج وخيمة. الاتحاد.ع.ع.ج بدوره أعلن الموقف ضد الليبيرالية المفرطة وطالب بضرورة بناء اجماع وطني حول البرامج الاقتصادية والاجتماعية التي من شأنها أن تضمن مواصلة البرامج التنموية التي تحقق وتضمن كرامة الجزائري.


    الاتحاد.ع.ع.ج في مواجهة تحديات قضايا الساعة الكبرى
    يحتل الاتحاد.ع.ع.ج حيزا معتبرا في التاريخ الاجتماعي للجزائر نتيجة الأحداث التي شارك فيها وتعامل معها، وهو الأمر الذي يمكنه من:
    - إقامة علاقات عادية وشفافة مع الحكومة كلما تدهورت الوضعية الاجتماعية وتجمدت الحلول.
    - التوصل إلى خيارات وتفاهمات مع المتعاملين في القطاعين العمومي والخاص، في إطار اللقاءات الثلاثية.
    إن الجزائر التي بنت منظومتها على النموذج التنموي القائم على حماية التوازنات الأساسية في المجتمع، هي اليوم عرضة لمخاطر البطالة الدائمة، وعدم التساوي المتزايد منذ أزيد من عقدين من الزمن. إذ يواجه الملايين من الأشخاص والأطفال والنساء مخاطر الفقر، وهشاشة العمل، وتدهور ظروف الحياة من الناحيتين المعنوية والمادية. ولا نبالغ القول أن الخوف بدأ ينتاب عدد كبير من المواطنين نتيجة عدم القدرة على توقيف النزيف الذي يمثله الارتفاع المتزايد للبطالة. هناك من وجد ضالته في الاقتصاد الموازي، إن تمكن من ذلك، وهناك من فضل الهجرة والبحث على أماكن أكثر مساعدة له، وهي الطريقة التي أصبحت اختيارا مرحليا مفروضا ليس إلا، وهذا بالنظر للمتغيرات التي تفرزها الساحة الاجتماعية والاقتصادية سواء كان ذلك على المستوى الفردي أو الجماعي، ومحاولة الهروب من الأزمة المتعددة الأوجه التي أصبحت تثقل كاهل الفرد الجزائري.
    أما فيما يخص انخراط الاقتصاد الجزائري في الاقتصاد الدولي عبر منظمة التجارة العالمية ولاسيما، ما يتعلق بالاتفاقيات المبرمة مع الاتحاد الأوروبي، أو تلك التي ستتم مع منظمة التجارة العالمية، فإن الاتحاد.ع.ع.ج يدعو الحكومة إلى دعم الانطلاقة الاقتصادية من خلال تشجيع خلق وتوفير مواطن الشغل، وتسريع الانتقال إلى مجتمع المعرفة حتى تتمكن الجزائر من تقوية موقعها في إطار البيئة الاقتصادية والاجتماعية المساعدة أو المحيط المعولم.

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد أكتوبر 22, 2017 10:59 am