منتدى الشباب العامل لولاية تبسة

منتدى يهتم بالشباب العامل بولاية تبسة تابع للاتحاد العام للعمال الجزائريين


    الجذور النقابية الجزائرية ج 7

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    المساهمات : 28
    تاريخ التسجيل : 17/02/2009

    الجذور النقابية الجزائرية ج 7

    مُساهمة  Admin في الثلاثاء فبراير 17, 2009 11:11 pm

    يطالب الاتحاد.ع.ع.ج بضرورة إدراج مسألة محاربة الرشوة التي تشكل آفة عامة ضمن البرامج، بالإضافة إلى تغييب تأثير الفئات والشرائح الوسطى في مسار صدار القرار، والفقر المسجل في ميدان الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية، ونكبة االمنظومة التربيوية والتعليمية، وكذا تزايد طرح المسألة المتعلقة بالهوية.
    هذا وقد عرف الاضراب الوطني الاحتجاجي المنظم يومي 25 و 26 مارس 2003 مشاركة واسعة من جانب العمال، ولا أدل على ذلك الانخراط العمالي الواسع النسب المئوية التي عكست دون شك موضوعية المواقف التي يرفعها الاتحاد.ع.ع.ج على الصعيدين الاجتماعي والاقتصادي أمام السلطات العمومية ومختلف المتعاملين الاقتصاديين والاجتماعيين على امتداد الساحة الوطنية.
    كما كان الاضراب الوطني النجاح درسا لتذكير المسيرين أن الاتحاد.ع.ع.ج، إنما يشكل قوة اجتماعية لا يمكن تجاوزها، أو تغييبها عندما يتعلق الأمر بالمسائل الاجتماعية والاقتصادية.
    الاتحاد.ع.ع.ج والخوصصة
    هناك العديد من المسائل والنقاشات التي أثيرت، منذ عدة سنوات، على امتداد الساحة الاقتصادية والجتماعية، ومنها وعلى قدر كبير من الأهمية محاولات اعتماد وتثبيت برنامج لخوصصة المؤسسات.
    حول هذا الموضوع الحساس جدا نظرا لما يثيره من طرح على بساط البعث لمصالح كبيرة وما قد يفرزه من تأثيرات على الحياة الاجتماعية للآلاف من العمال، فإن الاتحاد.ع.ع.ج يرفض أن يكون محل انقياد أعمى أو أن يكون رهينة لتوجهات أيديولوجية يعرف مسبقا نتائجها الوخيمة على عالم الشغل.
    إن المنظمة النقابية، ومن منطلق وعيها بمصالح العمال وعالم الشغل، توصلت إلى تقييمات خاصة بها وتمكنت فعلا من تحديد طبيعة الرهانات المفروضة.. فالاتحاد.ع.ع.ج يعتبر أن مشاريع الخوصصة كما تم التصريح أو التلويح بها هنا وهناك، منذ عديد السنوات، إنما تستند إلى مقاربات أيديولوجية دون أن يكون لها ارتباط بالحقائق الجزائرية، وهي تستهدف وضع الاقتصاد الوطني تحت الوصاية لا أكثر ولا أقل.
    قدم الاتحاد.ع.ع.ج بدوره حكما يقوم على عدم رفض الخوصصة بالنسبة للمؤسسات التي لا يمكن لها أن تستعيد قواها من جديد أو تلك المغلقة، وهو يدعو ويتبنى الشراكة حتى يضمن النشاط للأداة الانتاجية والمحافظة على مواطن الشغل، ومناقشة الأوجه الاجتماعية للمؤسسات التي هي مطالبة بتنظيم نفسها أو بتخفيض الأتعاب التي هي على عاتقها.
    إن ما يجب قوله هنا وبصراحة فيما يخص إعادة التنظيم او الخوصصة وهو أن تجارب الدول المصنعة كبريطانيا وزيلاندا الجديدة والأرجنتين تعطي دروسا واضحة من شأنها أن توفر لحكوماتنا ما يحميها من خوض تجارب غيرنا و ويحميها من الدخول في مسار غير متحكم فيه تحت شعار ضرورة هيكلة الاقتصاد.
    فالدول التي ذكرناها آنفا ذهبت بعيدا في "الاصلاحات" إلا أنها تفكر، اليوم، في إعادة النظر في مقارباتها بالنظر للنتائج الوخيمة التي أفرزتها سياساتها الانفتاحية على شعوبها.
    الاتحاد.ع.ع.ج والعولمة
    أصبح، اليوم، موضوع العولمة في بلادنا، مركز اهتمامات وانشغلات هياكل الاتحاد.ع.ع.ج، وقد اجتهدت المنظمة النقابية، منذ مدة، في توسيع دائرة الشرح والتعبئة على امتداد عالم الشغل بشأن طبيعة التحديات وتأثيرات العولمة على الاقتصاديات المحلية، ولم يهمل الاتحاد.ع.ع.ج الجوانب الاجتماعية والاقتصادية. يفرض موضوع العولمة تفكيرا جماعيا ضروريا داخل الحركة النقابية الجزائرية و الاتحاد.ع.ع.ج.
    إن المنظمة النقابية لهي مقتنعة بأنه في ظل هذا الظرف الجديد يجب أن تدرج نشاطها المكثف للدفاع عن المسائل الاقتصادية والاجتماعية وفقا لهذا المستجد وسيقع حتما على عاتق أعضائها مهمة نشر الوعي بمتطلبات العولمة وتأثيراتها السلبية على النشاط النقابي، الانخراط،، القطاع الاقتصادي العمومي، ظروف العمل... إلخ.
    وفي هذا الإطار، قامت المنظمة النقابية بتنظيم العديد من اللقاءات والندوات والملتقات التكوينية كان الهدف منها الوقوف على آليات العولمة وضوابطها وطنيا وإقليميا ودوليا، بالإضافة إلى نشر الوعي العمالي بنتائجها وتأثيراتها الجانبية وإفرازاتها السلبية على عالم الشغل.
    الحقيقة، أن الاتحاد.ع.ع.ج قد اعتمد مقاربة براغماتية تقوم على الأخذ بعين الاعتبار حقيقة ما تمثله العولمة، ثم البحث على توافقات ضرورية على مستوى الحركة النقابية العالمية من أجل المساهمة في إرساء عولمة أكثر انسانية وعدلا.
    الاتحاد.ع.ع.ج، في هذا الشأن، إنما يعتمد في مقاربته لموضوع العولمة على تجارب الحركة النقابية العالمية، فهو منفتح على العالم الأفريقي، والعربي، والأوروبي والشمال - أمريكي.
    إن المنظمة النقابية ومن الموقع المتميز الذي تحتله، تعمل على تعزيز علاقات الصداقة والتعاون والتضامن مع المركزيات النقابية الصديقة والشقيقة ومع المنظمات النقابية الدولية والجهوية التي كانت، بالأمس القريب وطوال حرب التحرير، واقفة وداعمة للاتحاد.ع.ع.ج الذي يقاسم اليوم أغلب المنظمات النقابية الأفريقية والعربية في أولية الدفاع، وبالقدر الوافي، ضد سياسة الانفتاح وترك العنان المطلق للتوجه الليبيرالي المفرط.
    إن الدفاع عن حقوق العمال وحماية مواطن الشغل وضمان الحماية الاجتماعية هي اليوم مهددة نتيجة العولمة الاقتصادية.. إن الجزائر التي تعيش، منذ أزيد من عشرية كاملة، في أزمة اقتصادية واجتماعية، ما فتئت تحاول التخفيف من آثارها، عبر بناء علاقات منظمة مع الاتحاد الأوروبي والدخول في مفاوضات انخراط مع منظمة التجارة الدولية.
    هناك العديد من الأوجه المرتبطة بمسار العولمة، إلا أن البعد الاجتماعي يبقى العامل المهيمن في المناقشات حول العولمة. الاتحاد.ع.ع.ج لا يريد أن يكون هناك نقاش أحادي يهمل الأبعاد الضرورية الأخرى، لاسيما وأن الأحداث تؤكد ضرورة العناية بالأبعاد التي لها علاقة وطيدة بتحسين شروط الحياة والعمل منها على سبيل المثال لا الحصر: الدعوة المتزايدة لاحترام المعايير الاجتماعية في المبادلات التجارية أو الدعوة إلى احترام المعايير الديمقراطية.
    بالنسبة للاتحاد.ع.ع.ج، وكما هو الشأن لدى الحركة النقابية الدولية، فإن النقاش لا يجب أن يحصر في المسائل الاقتصادية فقط.. فبدخول العولمة حيز النفاذ أصبحت هناك ضرورة تحديد مفهوم وإدارة السياسات الاجتماعية في مواجهة المتغيرات التي لا يمكن تحليلها باعتبارها من "بيئة خارجية" فقط.
    يدعو الاتحاد.ع.ع.ج إلى إجراء مناقشات وإبداء المواقف بشأن هذه الرهانات السياسية الأساسية وما يجب أن تعتمده الحركة النقابية الجزائرية والمغاربية والعربية والدولية إزاء المتغيرات الجارية في العالم. إذن، يجب أن يكون التحرك، اليوم وليس غدا، خاصة وأن الآفاق الاقتصادية الدولية تفرز الكثير من الشكوك والتخوفات وما قد ينجر عنها من تقلبات اقتصادية متتالية على حياة الملايين من البشر. فالمنظمات النقابية تطالب باعتماد سياسات جريئة، وبناء مؤسسات تمثيلية ترسخ قيم العدالة الاجتماعية والديمقراطية في العالم وبالخصوص في دول الجنوب.
    الاتحاد.ع.ع.ج والمؤسسات المالية الدولية: صندوق النقد الدولي،البنك العالمي ومنظمة التجارة العالمية .
    دفعت سنوات سنوات 80 و90 التي تميزت بهشاشة الاقتصاديات الأفريقية وسعي المنظمات الدولية إلى تثبيت برامج للتسوية الهيكلية واسعة وطموحة تختلف من دولة إلى أخرى، إلا أنها تلتقي عموما على تقليص معتبر لحجم القطاع العمومي، وتحرير الأسواق وانفتاح الدول على التجارة الدولية، وهي الاجراءات التي لا يمكن تنفيذها دون صدامات وأزمات متعددة. فانفتاح الأسواق على المنافسة بشكل أوسع يؤدي بالضرورة إلى غلق العديد من المؤسسات وخاصة مؤسسات النسيج الذي كان محل حماية من الدولة.
    كما أن القروض الممنوحة من طرف المؤسسات المالية الدولية لم تحقق الأهداف المرجوة منها. فالسلطات الحكومية التي كان عليها أن تستعمل هذه القروض بغية إعادة تقويم الاقتصاديات المحلية، فضلت وتحت ضغوطات اجتماعية وسياسة تمويل مصاريف التسيير العادي.
    ومن جهة أخرى، فإن الشبكات الاجتماعية التي كان من المفروض أن تكون بمثابة دعم لفائدة الفئات المتضررة من الهيكلة طوال المرحلة الانتقالية لم تتمكن من تحقيق الغايات المحددة لها نظرا لشساعة واتساع فترة النكماش الاقتصادي.
    وفيما يتعلق بالجزائر، فإن الاتحاد.ع.ع.ج يساند دوما الفكرة التي تقول بأنه يجب أن تولي التسوية الهيكلية أولوية الاستثمار الوطني المنتج وليس العمل من أجل تحقيق التوازن في ميزان المدفوعات فقط. يجب إذن استبدال التسوية الهيكلية بالاستثمار خاصة وأن الهيكلة قد أكدت حدودها وتأكد للجميع آثارها السلبية.
    على الصعيد الدولي، ينخرط الاتحاد.ع.ع.ج في الخيار المعتمد من جانب الاتحاد الدولي للنقابات الحرة والمتمثل في أن على البنك الدولي أن يذهب بعيدا في دعمه لمبدأ الحقوق الأساسية في العمل (أو معايير العمل الدولية)، بل عليه أن يتخذ إجراءات جدية يكون من شأنها أن تفرض احترام وتعزيز المعايير الأساسية في العمل وذلك من خلال نشاطاته اليومية على صعيدالدول التي غالبا ما تخرق حقوق العمال والنقابات.
    يوافق الاتحاد.ع.ع.ج الاتحاد الدولي للنقابات الحرة عندما يصرح هذا الأخير: "إن العمل الوحيد الذي يمكننا من منع البنك الدولي من اغفال حقوق العمال والعاملات يمر حتما بالتزامه ضمان أن تكون الاستشارات السياسية التي يقدمها البنك على صعيد الدول واشتراطات القروض في

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء ديسمبر 19, 2017 1:14 am