منتدى الشباب العامل لولاية تبسة

منتدى يهتم بالشباب العامل بولاية تبسة تابع للاتحاد العام للعمال الجزائريين


    الجذور النقابية الجزائرية ج 8

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    المساهمات : 28
    تاريخ التسجيل : 17/02/2009

    الجذور النقابية الجزائرية ج 8

    مُساهمة  Admin في الثلاثاء فبراير 17, 2009 11:14 pm

    تناسق مع معايير العمل الأساسية وباقي الاتفاقيات الدولية الصادرة عن منظمة العمل الدولية المصادق عليه من طرف الدول المعنية.
    لقد أصبح من الواضح بمكان، وعلى امتداد العالم كله، أن نلاحظ امتداد الحركة النقابية نحو النشاط السياسي. وعليه، فإن الاتحاد.ع.ع.ج يرى بأنه من الضروري أن يشارك في بلورة القرارات السياسية التي يكون لها تأثير على حياة وظروف عمل العمال.
    إن المفاوضات وخلاصات اتفاقيات الانخراط في منظمة التجارة الدولية لم تكن بالقدر الوافي محل مناقشات في المجتمع والهيئات الوطنية. الاتحاد.ع.ع.ج سيكثف نشاطه بغية تحفيز مثل هذا النقاش.
    أما فيما يخص الانخراط في منظمة التجارة الدولية، فإنه من الواضح بما كان، أن يتم الكفاح من أجل تجديد كفاءات الحكومات في حماية مرافقها العمومية (الصحة، التربية والتعليم، الحماية الاجتماعية ، النقل...) وضمان تسييرها الأحسن ، الأمر الذي يمر حتما بفهم جيد للرهانات التي تتعلق باتفاقيات التبادل التجاري الحر.
    بكلمة أخرى إن التحدي التي تفرضه العولمة على الحركة النقابية يجعلها أمام موقف لا رجعة فيه. فالحركة النقابية العالمية التي كانت تتقوق دوما نحو العالمية عبر نشاطاتها وإديولوجاتها التضامنية والكفاحية يتضح لها اليوم أن العالمية ليست قادرة لمواجهة عولمة رأس المال إن كان ذلك على مستوى النظرة أو الهياكل.
    وعليه يعتبر الاتحاد.ع.ع.ج أنه يجب على الحركة النقابية العالمية إن أرادت أن تواجه فعلا هذه التحديات أن تتعزز أكثر فأكثر وأن تحقق أعلى درجات التجنيد مع ما يتطلب ذلك من تكفل بطموحات من تمثلهم والعمل على إدارة مسار التجديد بواسطة مقاربات ومؤسسات وأشكال جديدة للتدخل.
    الاتحاد.ع.ع.ج وبرنامج الشراكة والاستثمار في أفريقيا " النيباد"

    حقق اجتماع الدول الأكثر تصنيعا في العالم (مجموعة الثمانية 08) المنعقد في شهر جوان من سنة 2002 بكندا خطوة متقدمة في إشراك المنظمات النقابية في بلورة القرارات الاقتصادية والاجتماعية التي تهم العالم ومستقبل شعوبه.
    شارك الاتحاد.ع.ع.ج في اجتماع "أوتاوا" وكان حضوره قويا وفاعلا بمعية نقابات مجموعة الدول الثمانية وقد انتهى هذا الاجتماع الأول من نوعه إلى العديد من الخلاصات إزاء الرهانات المعتبرة التي تواجه المجتمع الدولي.
    يرى الاتحاد.ع.ع.ج وجوب قيام جبهة موحدة على مستوى كل دولة أفريقية حتى نتمكن جميعا من بلورة مواقف مشتركة تمر حتما عبر مشاورات عميقة ومسؤولة مع الشركاء في المجال التنموي وهو ما يتطلب إشراكا واسعا وملموسا من جانب المنظمات النقابية. يجب أن يتبع هذا المسار الخاص بكل دولة أفريقية نشاط نقابي مكثف وجماعي على مستوى أفريقيا.
    فبآسم الاتحاد.ع.ع.ج حمل سيدي السعيد عبد المجيد الأمين العام للمنظمة النقابية الجزائرية مطلب المنظمات النقابية الأفريقية الداعي إلى ضرورة توفير وتكريس الحق في الإعلام والتشاور حول المسائل التي تعني مباشرة سكان الدول المعنية. بالإضافة إلى ضرورة تجاوز العوائق المثقلة والإجراءات الطويلة حتى يتم تنفيذ هذا البرنامج ليكون لصالح شعوب أفريقيا. هذا وقد طالب الأمين العام للاتحاد.ع.ع.ج من زملائه النقابيين الأفارقة تطوير المقاربات التي من شأنها أن تدفع وتحفز أكثر فأكثر مضمون برنامج الشراكة والإستثمار في أفريقيا وتوجيه أهدافه الوجهة التي تخدم الحركة النقابية في أفريقيا.
    إن الاتحاد.ع.ع.ج ومن منطلق الوعي بأهمية هذا البرنامج الواعد ينوي المشاركة الفاعلة طوال السنوات القادمة في كل المبادرات التي من شأنها أن تثبت ميدانيا، وتكرس الالتزامات التي يتضمنها هذا البرنامج الطموح الذي يعني القارة الأفريقية.
    قيادات الاتحاد.ع.ع.ج
    يسجل تاريخ الحركة النقابية الجزائرية وجود مناضلين وقيادات تداولوا المسؤولية وتعاقبوا على سدة القيادة لمواصلة المشوار النقابي بكل وطنية وإخلاص ونكران للذات. كان هدفهم جميعا الدفع إلى الأمام بالمسائل الاجتماعية حتى تفتح مجالات التقدم والمساهمة الفاعلة والناجعة في جميع القضايا الوطنية الكبرى. يتشرف الاتحاد.ع.ع.ج بهؤلاء القيادات والمناضلين الأشاوس الذين أثروا بوطنيتهم وعزمهم وتضحياتهم السجل الذهبي لهذه المنظمة الشريفة التي تحفظ ذاكرتهم بعد أن أدخلتهم في ذاكرتها الجماعية.
    .شهيد الثورة و النقابة المناضل عيسات إيدير
    ولد شهيد الثورة والنقابة المناضل عيسات إيدير أول سكرتير عام للاتحاد.ع.ع.ج بمنطقة جمعة صهاريج بولاية تيزي وزو بتاريخ 11 جوان 1915. انتقل إلى مدينة تيزي وزو لمزاولة دراسته الثانوية بعد أن استكمل دراسته الإبتدائية وتحصله على منحة مدرسية بعد أن نجح في مسابقة في هذا الشأن.
    لم يتمكن الشاب عيسات إيدير من الالتحاق بالمدرسة الوطنية لتكوين الأساتذة لأسباب قاهرة رغم التفوق المدرسي والتحصيل العلمي الذي كان يتميز به، ويقر به جميع من كانوا يرافقونه في الدراسة، فالتحق بـالأراضي التونسية أين كان يقيم عمه الذي مكنه من مواصلة دراسته هناك والتحضير لدخول الجامعة التونسية بغية تحضير إجازة في الحقوق والعلوم الاقتصادية.
    أستدعي عيسات إيدير من طرف السلطة العسكرية الفرنسية لتأدية الخدمة العسكرية، وبعد الانتهاء منها والحصول على رتبة رقيب في الاحتياط الأمرالذي عكس تفوقه المعرفي، رجع إلى الجزائر ليشارك بنجاح في المسابقة التي نظمتها مصلحة الورشات الصناعية الجوية بكاف متيفو (برج البحري) وهي المسابقة التي نجح فيها والتحق بهذه الورشات إلى غاية أن جند مرة ثانية في الحرب العالمية الثانية وقد كانت من الصدف أن يؤدي عيسات إيدير طواال فترة هذا التجنيد في تونس.
    بعد أن وضعت الحرب العالمية الثانية أوزا رها سرح عيسات إيدير من الخدمة العسكرية الإجبارية برتبة رقيب أول، فالتحق بوظيفته الأصلية بالورشات الصناعية الجوية أين تطورت وظائفه إلى غاية أن وصل إلى رتبة إطار سامي في المحاسبة وهذا بعد عشر سنوات من الحياة المهنية على مستوى هذه الورشات. مكنته هذه الوظيفة السامية والثقة التي كان يحوز عليها من قبل المجموعة العمالية الجزائرية التي كانت تشتغل بهذه الورشات من كسب ثقة الجميع والترقية إلى أن كلف بمراقبة فروع المؤسسة الموجودة في كل من الجزائر وتونس الأمر الذي فتح له مجال التعارف والالتقاء بالأطر النقابية التونسية و العديد من قيادات الحركة النقابية التونسية.
    وبعد مطالبة الشعب الجزائري برمته الحرية والاستقلال وحق تقريرالمصيرعقب انتهاء الحرب العالمية الثانية وما أعقبها من حوادث دامية في 8 ماي 1945، بعد أن حقق الوطنيون نجاحات انتخابية وتزايد اتساع حجم ومكان حزب الشعب الجزائري وحركة انتصار الحريات الديمقراطية، ردت السلطات الاستعمارية على مطامح الشعب الجزائري بالمزيد من القمع وإظهار مظاهر القلق والخوف تجاه المطامح المشروعة للشعب الجزائري.
    وكم كانت السلطات الإدارية والسياسية الاستعمارية تتابع تحركات عيسات إيدير الذي بدأ يظهر الكثير من خصال الزعامة، ورفض الأمر الاستعماري وطرح تساؤلات تحرج النظام الكولونيالي المبني على تفوق العنصرالأوروبي على كل ما هو جزائري أصيل وجدت الإدارة الاستعمارية في الإضراب الذي قام به المناضل النقابي عيسات إيدير ذريعة تكفي لإدانته وتسريحه من العمل بحجة عرقلة العمل وزرع البلبلة في الورشات.
    غير أن التضامن بين النقابيين قد مكنه من تجاوز هذا العزل الوظيفي الاستعماري ليلتحق فيما بعد بمؤسسة "CACOBATP" كرئيس مصلحة وينخرط مجددا في الكنفدرالية العامة للشغل على مستوى المؤسسة.
    أولى عيسات إيدير اهتماماته بأداء وسير التنظيم النقابي وطور الخطاب النقابي المستعمل وكيفه وانشغالات الأكثر حرمانا واحتياجا من العمال والمستضعفين.
    أستدعي عيسات إيدير من طرف هيئة تحرير "الأمة الجزائرية" السرية والتابعة لحزب الشعب الجزائري وقد كلف بركن "البروليتري الجزائري" كما ساهم بقسط وافر في "الجزائر الحرة". واثناء الأزمة الداخلية التي مست الحركة الوطنية، كان مناهضا لمخاطر الإنقسام المهدد لوحة الحزب.
    دخل معركة الكفاح بقيادة جبهة وجيش التحرير الوطني وكان عمره لا يتجاوز 38 سنة، ناهيك عن خصال الاستقامة والوفاء والتمتع بالسلوك النضالي النظيف الذي يفتح له المجال واسعا في صفوف الثورة.
    تجسدت الآمال التي كانت ترواد عيسات إيدير وزملائه منذ أزيد من عشرية كاملة من النضال السري والعلني بالإعلان عن تأسيس الاتحاد.ع.ع.ج وبروز قيادات نضالية تسهم في تحرير الوطن، وتشارك في أشغال البناء، بعد الحصول على الاستقلال، وذلك من أجل بناء مجتمع تضامني ونام ومتقدم.
    من خصال وتكوين هذا الرجل أنه كان يريد أن يعرف كل شيء، وأن يكون متابعا دقيقا للأحداث والمراسلات وتحرير العرائض والنداءات والبيانات والمقالات، كما كان حريصا على متابعة تحضيرالمادة الإعلامية والإخراج وكل ما يفرضه إصدار جريدة "العامل الجزائري"، بالإضافة إلى ضبط شعار الاتحاد.ع.ع.ج وتحضير بطاقات الانخراط والطابع النقابي وسعرالعدد ، ناهيك عن التدقيق في المراسلات التي يتم توجيهها إلى الاتحاد الدولي للنقابات الحرة.

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء ديسمبر 19, 2017 1:13 am